أبوظبي في 29 سبتمبر/ وام/ أعلنت هيئة البيئة – أبوظبي عن عودة مهرجان “السدر” للأفلام البيئية إلى أبوظبي في نسخته الخامسة، خلال الفترة من 9 إلى 11 أكتوبر 2026، في “القاعة الزرقاء” بجامعة نيويورك أبوظبي، حيث تنطلق نسخة المهرجان لهذا العام تحت شعار “رَمِّم” (Mend)، المستمد من الفعل العربي المرتبط بإعادة إصلاح شيء ذي قيمة. وفي السياق البيئي، يسلط الشعار الضوء على الجهود العملية بالترميم والاستعادة، بما في ذلك تأهيل الموائل الطبيعية، واستعادة الأنواع، والإدارة الرشيدة للمياه، وإصلاح الأراضي المتدهورة، ونقل المعرفة البيئية بين الأجيال.

    ويتصدر برنامج المهرجان هذا العام العرض الخليجي الأول لفيلم “الأفيال الشبحية” (Ghost Elephants) للمخرج فيرنر هرتسوغ، من إنتاج أفلام ناشيونال جيوغرافيك الوثائقية، والذي عُرض للمرة الأولى في مهرجان البندقية السينمائي الدولي.

    كما يضم البرنامج فيلم “الفطريات: شبكة الحياة” (Fungi: Web of Life)بصوت بيورك، والنسخة المرممة بتقنية (4K) من فيلم “مانثان”(Manthan)، إلى جانب أفلام حديثة عُرضت لأول مرة في مهرجاني برلين وصندانس السينمائيين لعام 2026.

    ويتضمن البرنامج الإماراتي العرض الأول لسلسلة “يوميات الحفاظ على الطبيعة”(Conservation Diaries) ، وهي سلسلة وثائقية من خمسة أجزاء من إنتاج برنامج “تواصل مع الطبيعة”، الهادف لتمكين الشباب بالخبرات والمعارف البيئة الذي أطلقته هيئة البيئة – أبوظبي بالتعاون مع جمعية الإمارات للطبيعة (Emirates Nature–WWF) بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة.

    والسلسلة، التي تم تصويرها في أماكن متعددة تشمل أودية الدولة وسواحلها وغابات القرم ومجتمعاتها الريفية، تسعى لتسليط الضوء على جهود العلماء والمتطوعين وأفراد المجتمعات المحلية في صون الطبيعة والحفاظ عليها. كما يشارك عدد من المتحدثين من جمعية الإمارات للطبيعة بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة ضمن برنامج المهرجان.

    وتستضيف جامعة نيويورك أبوظبي المهرجان، ويُقام بالتعاون مع هيئة البيئة – أبوظبي، ويفتح أبوابه أمام الجمهور لثلاثة أيام، مقدماً مجموعة من الأفلام الوثائقية والروائية وأفلام الرسوم المتحركة والأفلام القصيرة من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب جلسات نقاشية ومعارض وأنشطة بيئية.

    وقال أحمد باهارون، المدير التنفيذي لقطاع إدارة المعلومات والعلوم والتوعية البيئية في هيئة البيئة – أبوظبي: “يتطلب ترميم البيئة واستعادة نظمها معرفةً عميقة، والتزاماً طويل الأمد، وتعاوناً من مختلف فئات المجتمع. ويتيح مهرجان “السدر” للجمهور فرصة للتفاعل مع هذه القضايا من خلال السينما، وفهم كيف ترتبط التحديات البيئية بخياراتنا وما نقوم به اليوم من أجل مستقبلنا المشترك. ومن خلال الجمع بين التجارب الدولية وجهود الحفاظ على الطبيعة في دولة الإمارات، يسهم المهرجان في تعزيز الوعي بأهمية حماية الطبيعة ودعم تعافي النظم البيئية”.

    وقال الدكتور نزار عنداري، المدير الفني لمهرجان “السدر” للأفلام البيئية: “شكّل شعار هذا العام “رَمِّم” (Mend) محور اختيار الأفلام، إذ حرصنا على تقديم أعمال تتجاوز مجرد توثيق الأضرار البيئية، لتقرّب الجمهور من الأشخاص والمعارف والجهود التي تسهم في الإصلاح والترميم. ومن خلال تنوع الأساليب والرؤى، يتيح البرنامج للجمهور من مختلف الأعمار فرصاً أعمق لفهم هذه القضايا والتفاعل معها”.

    وتشارك المخرجة سارة دوسا كإحدى أبرز صانعات الأفلام في مهرجان هذا العام، حيث تقدم جلسة متخصصة بالتزامن مع عرض اثنين من أفلامها: فيلم “نار الحب” (Fire of Love)، من الولايات المتحدة وكندا، والذي أُنتج عام 2022 ورُشّح لجائزة الأوسكار، ويروي قصة عالمي البراكين كاتيا وموريس كرافت؛ وفيلم “الزمن والماء” (Time and Water)، من آيسلندا والولايات المتحدة، والذي أُنتج عام 2026 وعُرض للمرة الأولى في مهرجان صندانس السينمائي في يناير 2026.

    كما يتضمن برنامج المهرجان هذا العام عرض فيلم “تشورا” (Chuuraa) للمخرجة إيفجينيا أربوغايفا، من المملكة المتحدة، والذي أُنتج عام 2026، وعُرض عالمياً للمرة الأولى ضمن قسم الأفلام القصيرة في مهرجان برلين السينمائي 2026.ويشمل البرنامج أيضاً فعاليات عائلية تتضمن أفلام رسوم متحركة بيئية، إلى جانب حوارات تتناول النظم الغذائية والأرض والمياه وجهود استعادتها.

    الجدير بالذكر أنه ومنذ إطلاق مهرجان “السدر” عام 2020، استقبل أكثر من 5,000 زائر، وشارك في برامجه 2,000 طالب من أكثر من 20 مدرسة في مختلف أنحاء أبوظبي.

    المصدر – وكالة أنباء الإمارات

    شاركها.

    التعليقات مغلقة.