الشارقة في 28 سبتمبر/ وام / أطلقت مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين “ملتقى الفنون التشكيلية والبصرية 2026″، الذي يرافق الأطفال والناشئة والفتيات والشباب ممن تتراوح أعمارهم بين 6 و31 عاماً في رحلة إبداعية شمولية تجمع بين التعلّم والتجربة والإنتاج والعرض ضمن مسار الفنون ويستمر حتى 8 نوفمبر المقبل لتمكينهم من إحياء التراث الإماراتي وتحويله إلى حكايات نابضة بالحياة تُروى بالفن المعاصر.
ويأتي الملتقى هذا العام تحت عنوان “سرود” المستلهم من عنصر تراثي إماراتي أصيل يرمز إلى التجمع والألفة وتبادل الحكايات وتعزيز التواصل المجتمعي لتطوير مهارات المنتسبين في إعادة توظيف هذا العنصر بأعمال فنية معاصرة تروي تفاصيل رحلتهم الإبداعية من الورش والتجارب الفنية وصولاً إلى معرض ختامي يقدمون التراث من خلاله برؤية بصرية تواكب روح العصر.
ويتيح الملتقى للمنتسبين فرصة التعرف على خفايا التراث الإماراتي واستكشاف العلاقة بين الموروث والهوية الثقافية والتعبير الإبداعي عبر حزمة نوعية من الورش التخصصية التي يقودها نخبة من الفنانين الإماراتيين في مساحة حرة تمكنهم من التدريب على تقنيات مختلفة وتفتح لهم آفاقاً رحبة للتصميم الإبداعي والابتكار في إنتاج أعمال فنية تعكس رؤيتهم وتعزز ارتباطهم بالثقافة الوطنية.
وبدأت الرحلة الفنية مع برنامج “تقنية الطباعة” الذي قدمه الفنان خالد البنا حيث تعرف المنتسبون خلال البرنامج إلى تقنيات الطباعة على القماش كسطح فني يحمل أنماطاً وألواناً في مزيج متناغم بين الحِرف التقليدية والتعبير الفني المعاصر في محاكاة للأشكال الهندسية والزخارف النباتية المستلهمة من التراث الإماراتي.
ويشهد الملتقى برنامج “رسم الجداريات” من تقديم الفنانة ضحى الحلامي وسيخوض المنتسبون خلاله تجربة تنفيذ جدارية تجسد فكرة إبداعية مستمدة من روافد التراث والسرد الإماراتي وفي إطار “المنتجات الإبداعية وفن التركيب” تقود الفنانتان عائشة الكعبي وفاطمة الكعبي تجربة “موائد مفتوحة، قلوب مفتوحة” وهو عمل فني تركيبي يستكشف قيمة الترابط الأسري عبر إعادة ابتكار “السرود” بمواد متنوعة إلى جانب منتجات إبداعية تنقل روح العمل الفني إلى الحياة اليومية.
وتتيح الورش للمنتسبين فرصة الانتقال من التعرف على التقنيات الفنية إلى اختبارها وتطبيقها ضمن أعمال تعكس رؤاهم الخاصة مع تطوير مهارات التكوين والتصميم والتعامل مع الخامات والأدوات كما تعزز التجربة قيم التعاون والعمل الجماعي بروح الفريق وتبادل الأفكار وتوزيع الأدوار وتمنح المنتسبين فرصة للتعرف على ممارسات فنية متعددة تجمع بين الحرفة اليدوية والأساليب المعاصرة في بيئة تشجع على المبادرة والتعبير عن الذات.
المصدر – وكالة أنباء الإمارات
