تصدرت دولة الإمارات دول العالم في رضا المتعاملين عن الخدمات الحكومية الرقمية، بعدما منح 89% من المشاركين في الدولة هذه الخدمات تقييماً مرتفعاً، وفق نتائج تقرير «استطلاع آراء المتعاملين حول الحكومة الرقمية لعام 2026» الصادر عن مجموعة بوسطن كونسلتينغ جروب، والذي شمل 48,500 مشارك في 44 دولة.
وجاءت دولة الإمارات أيضاً في المرتبة الأولى عالمياً في استخدام الخدمات الحكومية الرقمية بنسبة 53%، بما يعكس التطور المتواصل لمنظومة الخدمات الحكومية في الدولة، ومستويات سهولة الوصول إليها وكفاءتها وجودة تجربة المتعاملين معها.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله: «في استطلاع دولي حول الخدمات الرقمية للحكومات أجرته مجموعة»BCG«تصدرت دولة الإمارات العالم في نسبة رضا المتعاملين عن خدماتها الرقمية الحكومية.. وبعكس السائد دولياً يرى أكثر من 75% أن خدمات حكومة الإمارات تتفوق على الخدمات الرقمية التي يقدمها القطاع الخاص».
كما قال سموه: «فخورون بفرق عملنا.. وفخورون بمسيرتنا في تسهيل حياة الناس.. وفخورون بدولتنا التي تقدم الأفضل عالمياً لمواطنيها وزوارها والمقيمين على أرضها.. قادمنا أجمل بإذن الله، ونعلن للجميع بأنه في شهر نوفمبر القادم ستعلن حكومة الإمارات من خلال فعالية كبرى عن أكبر تغيير في شكل خدماتها وطريقة تقديمها للجمهور.. ونسأل الله أن يوفق جميع فرق عملنا في خدمة البلاد والعباد».
ويأتي هذا التقدم ثمرة لمسيرة متواصلة في تطوير الخدمات الحكومية، ارتكزت على إعادة تصميمها انطلاقاً من احتياجات المتعاملين، وتبني نماذج عمل حكومية استباقية ومتكاملة، والاستثمار في البنية التحتية الرقمية والكفاءات الوطنية والتقنيات المتقدمة، بما يعزز جاهزية الحكومة للمستقبل وقدرتها على مواكبة تطلعات المجتمع.
من جانبه، أكد محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، أن تصدّر دولة الإمارات عالمياً في رضا المتعاملين عن الخدمات الحكومية الرقمية يعكس رؤية القيادة الرشيدة في بناء حكومة تتمحور حول الإنسان، ويؤكد نجاح نموذج حكومي يضع جودة الحياة وتجربة المتعامل في صميم تصميم الخدمات وتطويرها.
وقال: «رؤية القيادة واضحة في أن تكون حكومة الإمارات الأفضل عالمياً في خدماتها وكفاءتها وجاهزيتها للمستقبل، وما يتحقق اليوم هو نتيجة مسيرة مستمرة من التطوير وإعادة تصميم الخدمات حول احتياجات الإنسان، والاستثمار في البنية الرقمية والكفاءات الوطنية والتقنيات المتقدمة».
وأضاف محمد القرقاوي: «ندخل مرحلة جديدة في تطوير الخدمات الحكومية تقودها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهدفنا الانتقال من الخدمات الرقمية إلى خدمات أكثر ذكاء واستباقية وسهولة وسرعة، تتوقع احتياجات المتعامل وتوفر له تجربة حكومية متكاملة بأعلى مستويات الكفاءة والثقة».
وأظهر تقرير «استطلاع آراء المتعاملين حول الحكومة الرقمية لعام 2026» أن 76% من المشاركين في دولة الإمارات يرون أن تجربة الخدمات الحكومية الرقمية تتفوق على تجربتهم مع خدمات القطاع الخاص، فيما أشار إلى أن 82% من المشاركين في الدولة يستخدمون الذكاء الاصطناعي أسبوعياً، بما يوفر قاعدة متقدمة لتطوير جيل جديد من الخدمات الحكومية القائمة على الذكاء الاصطناعي.
كما أشار التقرير إلى أهمية تعزيز أطر الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، وتطوير الضمانات الفنية والإجرائية، ورفع مستوى الوعي بقدراته، وحدد مجموعة من المسارات لتعظيم أثره في الخدمات الحكومية، شملت إعادة تصميم الخدمات، وتعزيز الاستخدام المسؤول، وتطوير النماذج الهجينة، والتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي الوكيل، ورفع مستوى الثقافة بالذكاء الاصطناعي.
وتعكس هذه النتائج المكانة المتقدمة لدولة الإمارات في تطوير نموذج حكومي مستقبلي يوظف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان، ويربط الابتكار بتحسين جودة الحياة، ويعزز ريادة الدولة وتنافسيتها العالمية في تصميم الخدمات الحكومية وتقديمها.

شاركها.

التعليقات مغلقة.