ترأست سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، ورشة عمل نظمتها وزارة الأسرة مع لجنة القطاع الاجتماعي التابعة للمجلس في أبوظبي، وبمشاركة القيادات من الجهات ذات العلاقة، لوضع التصور العام لاستراتيجية وطنية تستهدف أصحاب الهمم، وبحث أولويات البرامج والمبادرات وآليات تنفيذها، بما يعزز تمكين أصحاب الهمم ودمجهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع، والارتقاء بجودة حياتهم، ودعم أسرهم، وتوحيد الجهود ضمن منظومة وطنية متكاملة.
    شكلت الورشة منصة وطنية للحوار وتبادل الرؤى حول أولويات العمل في مجال أصحاب الهمم، ومناقشة سبل تعزيز التكامل بين الجهات المعنية بما يدعم تطوير السياسات والخدمات وتنسيق الجهود على المستويين الاتحادي والمحلي.

    الاستثمار في الكوادر المتخصصة

    ناقش المشاركون أهمية ترسيخ منظومة متكاملة للحوكمة والمتابعة وقياس النتائج، وتعزيز دور البيانات في تحديد الاحتياجات ودعم صنع القرار، إلى جانب الاستثمار في الكوادر المتخصصة، وتطوير البيئات والخدمات المهيأة للجميع، وتعزيز الدعم المقدم للأسر ومقدمي الرعاية.
    وقالت سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان: تنطلق رؤية دولة الإمارات تجاه أصحاب الهمم من الإيمان بقدراتهم وإمكاناتهم، وهي رؤية تتجاوز توفير الخدمات لتتمحور حول تمكين كل فرد من تحقيق كامل إمكاناته والمشاركة الفاعلة في المجتمع.. وينصب تركيزنا على بناء منظومة وطنية متكاملة تدعم أصحاب الهمم عبر مختلف مراحل الحياة، وتعزز جودة الحياة للأسر، وتوفر مسارات مترابطة للتعلم والعمل والمشاركة المجتمعية والاستقلالية.
    وأضافت سموها أنه من خلال العمل المشترك والالتزام الجماعي بين مختلف القطاعات، نمتلك فرصة ترسيخ نموذج وطني أكثر شمولاً يعكس طموحات دولتنا وقيمها الراسخة، ويُمكّن أصحاب الهمم من الإسهام الفاعل في مسيرة التنمية الوطنية.

    ترسيخ جودة الحياة

    من جهتها، أكدت سناء بنت محمد سهيل وزيرة الأسرة أن دولة الإمارات أرست نهجاً متقدماً في دعم حقوق أصحاب الهمم وتعزيز مشاركتهم في مختلف مجالات الحياة، في ظل توجيهات القيادة الرشيدة وحرصها على ترسيخ جودة الحياة وتوفير بيئة شاملة تضمن تكافؤ الفرص.
    وأشارت إلى أن جميع الجهود تأتي ترجمة لهذا النهج، وامتداداً لمسيرة متواصلة في تطوير السياسات والخدمات والبرامج، بما يستجيب لاحتياجات أصحاب الهمم وأسرهم، ويدعم حضورهم الفاعل في مسيرة التنمية.
    وقالت إن وزارة الأسرة تحرص على أن يكون أصحاب الهمم وأسرهم شركاء في إعداد الاستراتيجية والمبادرات المرتبطة بها، إلى جانب الجهات الحكومية والخبراء ومختلف القطاعات، لأن تطوير الخدمات والسياسات الأكثر فاعلية يبدأ من فهم تجاربهم الفعلية واحتياجاتهم وتطلعاتهم.
    وأضافت أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تحديد الأدوار والمسؤوليات ومؤشرات الأداء، بما يدعم التنفيذ وقياس أثره على جودة حياة أصحاب الهمم، ويعزز مشاركتهم الكاملة والفاعلة في المجتمع.
    وتطرق النقاش في ورشة العمل إلى أهمية الربط بين التعليم الدامج والنوعي، ومسارات التأهيل والتوظيف، وفرص المشاركة المجتمعية لأصحاب الهمم، من خلال تعزيز التنسيق بين الجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص.

    ترجمة الأولويات الاستراتيجية

    وتناول أهمية ترجمة الأولويات الاستراتيجية إلى مبادرات قابلة للتنفيذ والقياس، بما يعزز استقلالية أصحاب الهمم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
    تأتي ورشة العمل في إطار النهج التشاركي الذي تعتمده وزارة الأسرة في إعداد استراتيجية وطنية لأصحاب الهمم، من خلال إشراك الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، ومختلف القطاعات والشركاء، إلى جانب أصحاب الهمم وأسرهم، ما يضمن بناء الأولويات والسياسات والخدمات على احتياجاتهم الفعلية، وتوجيه جهود الجهات المشاركة نحو رؤية وطنية مشتركة.
    وسبقت الورشة سلسلة من المقابلات مع أكثر من 60 من المعنيين، إلى جانب ورشة عمل متعددة القطاعات شارك فيها أكثر من 50 مشاركاً، فضلاً عن الاستناد إلى مقارنات مرجعية دولية ومشاورات مع خبراء متخصصين، بما أسهم في إثراء العمل على الاستراتيجية بالخبرات والممارسات ذات الصلة.
    شارك في الورشة شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة تمكين المجتمع؛ وسارة بنت يوسف الأميري، وزيرة التربية والتعليم؛ وسناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة؛ وحصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع بدبي؛ وهاجر أحمد الذهلي، الأمين العام لمجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع؛ ومريم ماجد الشامسي، رئيس دائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة؛ والمهندس حمد علي الظاهري، وكيل دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي، والدكتور أمين حسين الأميري، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد لقطاع التنظيم الصحي؛ وعبدالله عبدالعالي الحميدان، مدير عام هيئة زايد لأصحاب الهمم؛ ومنى عبدالكريم اليافعي، مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية؛ إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي الجهات الاتحادية والمحلية.

    المصدر: جريدة الخليج

    شاركها.

    التعليقات مغلقة.