أبوظبي في 30 أغسطس/وام/ أكد معالي ماجد علي المنصوري، الأمين العام لنادي صقّاري الإمارات رئيس تحرير مجلة “الصقّار”، أن نادي صقّاري الإمارات، ومنذ انطلاقه عام 2001، برؤية من القيادة الرشيدة، وبدعم ورعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس النادي يمضى في مسيرة متواصلة من الإنجازات، مستلهماً نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أرسى دعائم الصقارة المستدامة، وربطها بقيم التوازن البيئي وصون التنوع البيولوجي، في رؤية سبقت كثيراً من المفاهيم البيئية الحديثة.

    وقال معاليه، في كلمته بالعدد السنوي الجديد من مجلة “الصقّار” الذي صدر بالتزامن مع معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، إن النادي عمل خلال هذه المسيرة على تطوير الصقارة ضمن إطار مؤسسي حديث، يجمع بين الموروث الثقافي والابتكار العلمي، فلم تعد الصقارة ممارسة تقليدية فحسب، بل أصبحت مجالاً تتقاطع فيه المعرفة البيئية مع التقنيات المتقدمة وصولاً إلى الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك وسائل التتبع والمراقبة والتصوير والتسجيل وتحليل البيانات، التي تسهم في فهم سلوك الطيور الجارحة وطرائدها، ورصد تحركاتها، ودعم جهود الحفاظ عليها.

    ويوفر العدد الجديد تجربة معرفية موسعة ترصد واقع الصقارة وتطوراتها في مختلف دول العالم، وتقدمها من منظور إماراتي عربي يجمع بين أصالة التراث وأدوات البحث العلمي وآفاق التكنولوجيا الحديثة.

    يأتي هذا الإصدار في محطة مهمة تتزامن مع مرور 25 عاماً على تأسيس نادي صقّاري الإمارات، ليواكب مسيرة ربع قرن من العمل على صون الصقارة وترسيخ حضورها الثقافي والإنساني، وفي الوقت نفسه يستشرف مستقبل هذا الإرث في ظل التحولات العلمية والرقمية المتسارعة.

    ويضم العدد 304 صفحات، و38 باباً، و109 مواد متنوعة، تتوزع بين الموضوعات التراثية والثقافية والعلمية والبحثية والبيئية، إلى جانب الحوارات والترجمات والدراسات المتخصصة في صون الأنواع وحماية البيئة والتطورات العلمية المرتبطة بعالم الصيد بالصقور.

    ويكرّس هذا التنوع مكانة “الصقّار” باعتبارها أكثر من مجرد مجلة متخصصة، إذ تقدم في إصدار واحد المعلومة الجديدة، والتحقيق، والدراسة العلمية، والمقال الثقافي، والبحث البيئي، والحوار، والترجمة، والأدب، والتاريخ، والابتكار، بما يعكس رؤية شاملة للصقارة باعتبارها منظومة ثقافية وعلمية وإنسانية متكاملة.

    وفي باب “عين على الصقارة”، قال عمر فؤاد أحمد، مدير المشاريع في نادي صقّاري الإمارات مدير تحرير “الصقّار”، إن دولة الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها عاصمة عالمية للصقارة، ليس فقط من خلال تنظيم الفعاليات والمعارض والبطولات، وإنما أيضا عبر تبني رؤية شاملة تجعل من الصقارة جسراً للتواصل بين الشعوب، ومنصة للحوار الثقافي، وأداة لدعم المحافظة على الطيور الجارحة وبيئاتها الطبيعية.

    وأضاف أن التجربة الإماراتية أصبحت نموذجاً يحتذى في الجمع بين الأصالة والابتكار، وبين الحفاظ على التراث والاستثمار في البحث العلمي والتعليم.

    ويبرز العدد الجديد من “الصقّار” تنوعاً لافتاً في موضوعاته، بما يعكس الرؤية التحريرية للمجلة، واتساع المشروع الثقافي والمعرفي الذي تقوده.. إذ يضم ملفاً رئيساً عن الذكاء الاصطناعي والصقارة، وبحوثاً علمية متخصصة، وموضوعات تتناول علاقة الصقارة بمنظمة اليونسكو وصون التراث الثقافي غير المادي.

    المصدر – وكالة أنباء الإمارات

    شاركها.

    التعليقات مغلقة.