– فقدت 0.02% فقط من صادرات الخام
– مرونة.. ومنظومة تصدير متكاملة
أظهرت بيانات وتحليلات منسوبة إلى شركة TankerTrackers، المتخصصة في تتبع شحنات النفط الخام حول العالم، أن الإمارات تمكنت، بعد ستة أشهر من اندلاع الحرب في المنطقة، من الحفاظ على صادراتها من النفط الخام عند مستويات تقارب ما قبل الأحداث، في مؤشر على مرونة منظومة التصدير الإماراتية وقدرتها على التعامل مع اضطرابات طرق الشحن الإقليمية.
وبحسب البيانات الواردة، لم تتراجع صادرات الخام الإماراتية سوى 0.02% مقارنة بالمستويات السابقة، ما يعني احتفاظها عملياً بكامل قدرتها التصديرية، في وقت شهدت فيه تدفقات النفط من كبار المنتجين في المنطقة اضطرابات متفاوتة.
وتضع هذه النتيجة الإمارات في الطرف الأكثر مرونة في المنطقة؛ إذ تشير بيانات الشركة الأمريكية إلى أن إيران فقدت عملياً كامل صادراتها من الخام عقب حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بانخفاض قدره 100%، بينما استعاد كل من العراق والكويت نحو ثلثي صادراتهما السابقة للحرب، بتراجع قدره 36% لكل منهما. أما السعودية، ففقدت نحو 48% من صادراتها النفطية.
منظومة تتجاوز هرمز
ترى الشركة أن قوة النموذج الإماراتي لا ترتبط بعامل واحد، وإنما بمنظومة متكاملة من البدائل والقدرات اللوجستية والتجارية التي جرى تطويرها قبل اندلاع الحرب. وتبرز الفجيرة في هذه المنظومة باعتبارها منفذاً مباشراً إلى خليج عُمان والأسواق الآسيوية، خارج المسار التقليدي لمضيق هرمز.
كما تشمل المنظومة خطوط أنابيب تتجاوز المضيق، وموانئ متعددة، وعمليات نقل من سفينة إلى سفينة (STS)، وقدرات تخزين، ومرونة في الشحن، إلى جانب ترتيبات تجارية متقدمة.
ويشير التحليل إلى أن هذه الطبقات المتعددة تمنح الإمارات قدرة على إعادة توجيه حركة النفط عندما يتعرض أحد مسارات التصدير للاضطراب، بدلاً من الاعتماد على طريق واحد لنقل الخام من مناطق الإنتاج إلى الأسواق النهائية.

المصدر: جريدة الخليج

شاركها.

التعليقات مغلقة.