في إطار تواصلها المستمر مع مجتمع الأعمال والاستثمار في الصين، اختتمت هيئة مناطق رأس الخيمة الاقتصادية (راكز) أحدث جولاتها الترويجية في بكين وهانغتشو، برئاسة رامي جلاد، الرئيس التنفيذي لمجموعة راكز. وامتد برنامج الجولة على مدار أسبوع، ضمن جهود راكز المتواصلة لتعزيز حضورها في السوق الصينية، حيث جمع نخبة من ممثلي قطاعات الأعمال والجهات الحكومية والمؤسسات، بهدف توطيد الشراكات القائمة، وبناء روابط استثمارية جديدة، ودعم المزيد من الشركات الصينية التي تستكشف فرص التوسع انطلاقاً من رأس الخيمة.
وشهدت الجولة محطة بارزة تمثلت في توقيع مذكرة تفاهم مع الاتحاد الصيني الدولي لرواد الأعمال في بكين، بالتزامن مع تنظيم ندوة استثمارية مشتركة جمعت راكز بنخبة من قادة الأعمال الصينيين المهتمين بفرص النمو والتوسع الدولي. وتؤسس هذه الشراكة منصة للتعاون بين راكز والاتحاد بهدف ربط المزيد من الشركات الصينية بالفرص المتاحة في رأس الخيمة، وتبادل الفرص الاستثمارية، ودعم الشركات التي تدرس الإمارة كوجهة ضمن خطط توسعها في الأسواق الخارجية.
وتواصلت الجولة في هانغتشو بتنظيم ندوة راكز الاستثمارية، حيث التقى وفد راكز عدداً من الشركات من مقاطعة تشجيانغ، وسلط الضوء على الفرص المتاحة لتأسيس وتوسيع عملياتها في رأس الخيمة ضمن قطاعات التصنيع والتجارة والتوزيع والتكنولوجيا، مع إمكانية الوصول إلى أسواق إقليمية أوسع. وركزت النقاشات على ما توفره منظومة راكز للأعمال من بنية تحتية صناعية متطورة وربط بالأسواق، بما يدعم الشركات الراغبة في تأسيس عملياتها أو توسيع نطاق أعمالها خارج الصين.
كما التقت راكز ممثلي دائرة التجارة في مقاطعة تشجيانغ لبحث فرص تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين تشجيانغ ورأس الخيمة. وتناول اللقاء سبل توطيد الروابط التجارية والاستثمارية، وتنظيم بعثات أعمال مشتركة ووفود متخصصة في قطاعات محددة، إلى جانب الفرص المتاحة أمام شركات تشجيانغ لتأسيس عملياتها التصنيعية والتوزيعية والإقليمية في رأس الخيمة.
وعلى امتداد محطتي بكين وهانغتشو، أجرى وفد راكز مناقشات مع شركات عاملة في قطاعات التكنولوجيا والإنشاءات والسيارات، ما أتاح فهماً أعمق لأولويات هذه الشركات ومتطلباتها المتعلقة بالتوسع في الأسواق الدولية.
وقال رامي جلاد، الرئيس التنفيذي لمجموعة راكز: “من خلال زياراتنا المتتالية وحواراتنا المستمرة مع مختلف الجهات المعنية في عدد من المدن الصينية، أصبح لدينا فهم أكثر وضوحاً للفرص التي تراها الشركات الصينية في المنطقة، وما تحتاج إليه لتحقيق توسع دولي ناجح. وما يبرز اليوم هو التطور المتزايد في خطط التوسع لدى هذه الشركات؛ فهي لا تبحث ببساطة عن سوق جديدة، بل تقيّم الوجهات التي تمكّنها من بناء عمليات إقليمية مرنة ومستدامة، والبقاء على مقربة من عملائها وسلاسل التوريد، والتوسع بثقة. وهنا تبرز رأس الخيمة كوجهة قوية لهذه الطموحات. وينصب تركيزنا على مواصلة تطوير منظومة راكز بما يواكب هذه التطلعات، وتوفير البيئة والربط والدعم الذي تحتاج إليه الشركات للانتقال إلى المرحلة التالية من نموها”.
وتستند هذه الجهود إلى حضور راسخ لراكز لدى المستثمرين الصينيين، حيث تضم منظومتها اليوم أكثر من 400 شركة صينية تعمل في قطاعات متنوعة تشمل التصنيع والهندسة والإنشاءات والتغليف وإعادة التدوير. وتدعم هذه القاعدة المتنامية فرق راكز المتخصصة في السوق الصينية، من خلال مكتبيها في شنغهاي وشنتشن.
وتواصل راكز توسيع حضورها في الصين من خلال الجولات الترويجية المستهدفة، والشراكات الاستراتيجية، والتواصل المباشر مع الشركات في القطاعات ذات الأولوية، بما يفتح مسارات جديدة أمام الشركات الصينية لاستكشاف الفرص المتاحة في رأس الخيمة والتوسع منها إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

المصدر: جريدة الخليج

شاركها.

التعليقات مغلقة.