تحت رعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، كرَّم سموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، الفائزين في الدورة ال20 من جائزة الشيخ زايد للكتاب، خلال حفل أُقيم في مركز أدنيك أبوظبي، نظمه مركز أبوظبي للغة العربية، على هامش فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب.
رافق سموّه، خلال حفل التكريم الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة، وزكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة، ومحمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، وعدد من المسؤولين.
وأكَّد سموّه أهمية الجائزة بوصفها منصة معرفية عالمية تسهم في توسيع نطاق حضور الإبداع العربي على الساحة العالمية، مشيداً بدور الجائزة في ترسيخ دور أبوظبي مركزاً عالمياً لتعزيز الحوار والتبادل المعرفي.
وسلَّم سموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان الجوائز للفائزين، وهم الكاتب المصري أشرف العشماوي عن فرع الآداب، والباحث المغربي مصطفى رجوان عن فرع المؤلف الشاب، والباحثة العراقية الأمريكية نوال نصر الله عن فرع الترجمة، والكاتب الأردني زهير توفيق عن فرع الفنون والدراسات النقدية، والباحث والمترجم الألماني شتيفان فايدنر عن فرع الثقافة العربية في اللغات الأخرى، والدكتور محمد الخشت من مصر عن فرع المخطوطات والموسوعات والمعاجم. وكرَّم سموّه مؤسسة الإمارات للآداب من دولة الإمارات عن فرع النشر والتقنيات الثقافية.
وكرَّم سموّه الفنانة المصرية نجاة الصغيرة، الفائزة بلقب «شخصية العام الثقافية»، تقديراً لعطائها الفني المتميز، وإسهاماتها البارزة في خدمة اللغة العربية من خلال أعمالها الغنائية التي شكَّلت جزءاً راسخاً من الوجدان الثقافي العربي، ومسيرتها التي عكست الدور الحيوي للفن في تعزيز التواصل بين الشعوب والثقافات، والإسهام في الحفاظ على الهُوية الثقافية وترسيخ حضورها لدى الأجيال.
التزام
قال محمد خليفة المبارك: «يجسّد احتفاء الجائزة بمرور عشرين عاماً على انطلاقها التزام أبوظبي الراسخ بتقدير التميّز والارتقاء به في مجالات الأدب والمعرفة والفكر. وعلى مدى عقدين، رسّخت الجائزة مكانتها منصةً دوليةً مرموقة تجمع الكتّاب والباحثين والمترجمين والمؤسسات الثقافية من مختلف أنحاء العالم، وتسهم في توسيع نطاق حضور الأدب والثقافة العربية عالمياً. واليوم، تشكّل الجائزة ركيزةً أساسيةً في تحقيق طموحات أبوظبي الثقافية، انطلاقاً من إيماننا بأن الثقافة والمعرفة والإبداع عناصر جوهرية للتقدم. ومن خلال إتاحة فضاءات لتبادل الأفكار والاحتفاء بالمنجز الفكري، تواصل الجائزة تعزيز دور أبوظبي مركزاً عالمياً للحوار الثقافي، والاستثمار في الإنسان والأفكار التي ستسهم في صياغة مستقبلنا المشترك».
اعتزاز
الدكتور علي بن تميم، أمين عام الجائزة، قال: «نفخر بما حققته الجائزة منذ انطلاقتها، من حضور ثقافي فاعل أسهم في اكتشاف المنجز الثقافي العربي والاحتفاء به، وتحويل التميز الإبداعي والمعرفي إلى قوة مؤثرة في المشهد الثقافي العربي والدولي، مستلهمة إرث الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ورؤيته للثقافة جسراً بين الإنسان والحضارات، ونعتز بأن الجائزة تجاوزت دورها في تكريم أصحاب المنجزات المتميزة، لتسهم في تشكيل حراك ثقافي مؤثر، ودعم التأليف والترجمة والنشر، وإبراز أصوات جديدة، وتعزيز حضور الثقافة العربية في الفضاء العالمي».
وأضاف: «يمثل دخول الجائزة عقدها الثالث امتداداً لمسيرة راسخة، ومحطة جديدة لمواصلة تطوير أدواتها وتوسيع أثرها بما يواكب التحولات التي يشهدها عالم المعرفة والثقافة، ويعزز قدرتها على الوصول إلى أجيال جديدة من المبدعين والباحثين والمفكرين، وسنواصل العمل من أجل ترسيخ مكانة اللغة العربية والثقافة العربية في المشهد العالمي، وتعزيز التفاعل والحوار بين الثقافات، انطلاقاً من إيمان دولة الإمارات بأن الثقافة والإبداع يمثلان قوة فاعلة في بناء الإنسان، وتعزيز الحوار، وصناعة مستقبل أكثر انفتاحاً وتنوعاً».
ذياب بن محمد يكرم زهير توفيق بحضور محمد خليفة المبارك ود.علي بن تميم
المصدر: جريدة الخليج
