أعلنت شركة «كور 42»، التابعة لمجموعة «G42»، والمتخصصة في حلول وخدمات السحابة السيادية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، عن توقيع اتفاقية تعاون استراتيجي مع معهد الابتكار التكنولوجي، ذراع الأبحاث التطبيقية التابعة لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة في أبوظبي، بهدف تنمية القدرات التقنية المطورة محلياً في مجالي السيادة الرقمية والأمن السيبراني، بما يعزز استقلالية المنظومة التقنية في دولة الإمارات.
جاء ذلك خلال فعاليات معرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات «جيسيك جلوبال 2026». وبموجب الاتفاقية، ستجمع «كور 42» قدراتها في السحابة السيادية والذكاء الاصطناعي مع خبرات معهد الابتكار التكنولوجي في مجالات أبحاث الأمن السيبراني والتقنيات المتقدمة، للتعاون في تطوير حلول أمنية محلية، سواء بتحسين القائم منها أو ابتكار حلول جديدة، وتقييمها، ثم تشغيلها فعلياً في السحابة السيادية ومنصة «كومباس» للذكاء الاصطناعي التوليدي والوكيل التابعتين لها، بما يدعم حماية البنية التحتية الرقمية السيادية وبيئات الذكاء الاصطناعي، ويرفع قدرتها على الصمود ومستويات امتثالها للمتطلبات والضوابط المعمول بها.
ويغطي التعاون عدداً من المجالات التقنية المرتبطة بحماية البيانات والبنية التحتية، منها الحوسبة السرية التي تُبقي المعلومات محمية حتى أثناء معالجتها، وتقنيات تشفير البيانات أثناء تعامل نماذج الذكاء الاصطناعي معها لإنتاج الاستجابات والمخرجات، وهو ما يُعرف بالاستدلال المشفّر. كما يمتد التعاون إلى وحدات أمان الأجهزة (HSM) المخصصة لحماية مفاتيح التشفير والعمليات الحساسة المرتبطة بها، والإدارة الآمنة لهذه المفاتيح وتوزيعها على الأنظمة والتطبيقات التي تحتاج إليها. ويشمل كذلك الحوسبة الموثوقة التي تتيح التحقق من سلامة البيئات الحاسوبية التي تُنفذ فيها العمليات الحساسة، إلى جانب آليات حماية البيانات وتقنيات التشفير بوجه عام.
في هذا السياق، أكد راجيف ناير، نائب الرئيس الأول للمشاريع الخاصة في «كور 42»، أن مفهوم السيادة يتجاوز مجرد تحديد مكان تخزين البيانات واستضافة البنية التحتية، ليمتد إلى امتلاك القدرات التقنية اللازمة لحمايتها من مختلف الجوانب، موضحاً أن التعاون مع معهد الابتكار التكنولوجي يتيح فرصة لتقييم الحلول المطورة محلياً في مجالي السيادة والأمن السيبراني، والعمل على تهيئتها لتلبية متطلبات بيئات السحابة السيادية والذكاء الاصطناعي.
وشدد الدكتور فيكتور خوان ماتيو، كبير الباحثين في مركز أبحاث التشفير بمعهد الابتكار التكنولوجي، على أن المعهد يركز على تحويل نتائج الأبحاث المتقدمة إلى تقنيات تعزز القدرات السيادية لدولة الإمارات وتوفر حلولاً للتحديات الأمنية الفعلية. وقال: «يفتح التعاون مع «Core42» مساراً مهماً لتقييم وتطوير تقنيات الأمن السيبراني والحوسبة الموثوقة المطورة محلياً، وتهيئتها للعمل في بيئات السحابة السيادية والذكاء الاصطناعي».
المصدر: جريدة الخليج
