أبوظبي في 28 سبتمبر/ وام/ وقّعت هيئة زايد لأصحاب الهمم مذكرة تفاهم مع “كدل فاميلي للإبداع الفني”، بهدف تعزيز إتاحة المحتوى المعرفي والتعليمي لأصحاب الهمم من فئة المكفوفين، من خلال توفير مجموعة متنوعة من الكتب والقصص بصيغ ميسرة تتناسب مع احتياجاتهم، بما يدعم وصولهم إلى المعرفة والتعليم ويعزز مشاركتهم واندماجهم في المجتمع.

وبموجب المذكرة، يتعاون الطرفان في توفير وتحويل المحتوى إلى صيغ ميسرة، بما في ذلك الملفات الإلكترونية والصوتية والمرئية، وإعداد وطباعة القصص المتفق عليها بطريقة برايل، وفق الخطط والأعداد والجداول الزمنية، فيما تتيح الهيئة النسخ الميسرة للمستفيدين من خلال مراكزها ومنصاتها الرقمية، والمدارس والجهات الشريكة، للأغراض التعليمية والتأهيلية.

وتتولى “كدل فاميلي” توفير الملفات الأصلية للقصص والمحتوى، وتزويد الهيئة بالإصدارات الجديدة، إلى جانب إعداد وتصميم الأغلفة الورقية للقصص بصيغتها المبصرة، مع الالتزام بأن يكون المحتوى مناسباً للأطفال من الجوانب التربوية والثقافية والمجتمعية.

وتشمل مجالات التعاون كذلك تنظيم والمشاركة في الفعاليات والمعارض والمؤتمرات ذات الصلة، وتنفيذ حملات توعوية تدعم المحتوى الشامل، إلى جانب تنظيم ورش تعليمية وإبداعية موجهة للمكفوفين.

كما يتابع الطرفان مؤشرات الإنجاز، ومن أبرزها عدد القصص المحولة إلى صيغ ميسرة، والنسخ المطبوعة بطريقة برايل، وأعداد المستفيدين، والفعاليات والورش المشتركة.

وأكدت سعادة ناعمة المنصوري، مديرة إدارة رعاية المكفوفين في هيئة زايد لأصحاب الهمم، أن إتاحة المعرفة بمختلف الصيغ والوسائط تمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمع أكثر شمولاً واستدامة.

وقالت إن الشراكة مع كدل فاميلي للإبداع الفني تدعم جهود الهيئة في توفير محتوى تعليمي ومعرفي ميسر للمكفوفين، بما يعزز وصولهم إلى المعرفة ويثري تجربتهم التعليمية والثقافية، معربة عن تطلع الهيئة إلى أن تسهم هذه الشراكة في تقديم محتوى نوعي يلبي احتياجات المستفيدين، ويفتح أمامهم مزيداً من فرص التعلم والتطور والمشاركة الفاعلة في المجتمع.

من جانبها أعربت يسر العبايجي، المدير التنفيذي والإبداعي لكدل فاميلي للإبداع الفني، عن سعادة “كدل فاميلي” بأن تكون جزءاً من هذه الخطوة التي تتجاوز تحويل الكتب إلى برايل، فهي تفتح أبواباً جديدة للمعرفة والخيال أمام الأطفال من أصحاب الهمم البصرية.

وأضافت أنه بالنسبة لهم، الكتاب حق لكل طفل، والقصة مساحة يلتقي فيها جميع الأطفال مهما اختلفت طرق وصولهم إليها، لافتةً إلى أنه من خلال هذا المشروع، يسعون إلى أن تكون قصص الأطفال أكثر شمولًا، وإلى منح كل طفل فرصة لأن يقرأ، ويتخيل، ويكتشف عالمه بطريقته الخاصة، مؤكدة أن صناعة كتاب الطفل لا تكتمل فقط بوصوله إلى رف المكتبة، بل بوصوله إلى كل طفل يستطيع أن يجد نفسه بين صفحاته.

وتأتي مذكرة التفاهم في إطار حرص الطرفين على تطوير مبادرات مستدامة تعزز الوصول الشامل إلى المعرفة والمحتوى الثقافي والتعليمي، وتدعم تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، ولا سيما الأطفال، من الاستفادة من محتوى ملائم لاحتياجاتهم وقدراتهم.

المصدر – وكالة أنباء الإمارات

شاركها.

التعليقات مغلقة.