في خطوة تشكل امتداداً للنجاح الاستثنائي والإقبال الكبير الذي شهده الإصدار الأول من برنامج صكوك الخزينة الحكومية للأفراد، أعلنت وزارة المالية عن إطلاق الإصدار الثاني من البرنامج بأجل خمس سنوات، في خطوة تستهدف توسيع مشاركة المواطنين والمقيمين في الأدوات الاستثمارية السيادية، وترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز مالي عالمي ووجهة رائدة للتمويل الإسلامي.
    يأتي هذا الإصدار تجسيداً للرؤية المالية الشاملة لوزارة المالية في تعزيز الشمول المالي وترسيخ ثقافة الادخار والاستثمار طويل الأجل، بالتزامن مع مستهدفات «عام الأسرة 2026». حيث يوفر البرنامج أداة استثمارية سيادية عالية الأمان ومتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية ومدعومة بالكامل من حكومة دولة الإمارات، بحد أدنى للاكتتاب يبلغ 1,000 درهم إماراتي فقط لتمكين مختلف شرائح المجتمع من الوصول إلى الفرص الاستثمارية السيادية.
    كما تحرص الوزارة، بالتعاون مع سوق دبي المالي وناسداك دبي والبنوك المستلمة المعتمدة، على تقديم تجربة اكتتاب رقمية متكاملة وسلسة عبر القنوات الرقمية، وصولاً إلى إدراج الصكوك وإتاحة تداولها في السوق الثانوية على منصة ناسداك دبي فور اكتمال عمليات التخصيص والتسوية.
    خطوة استراتيجية
    في هذا السياق، قال محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية: «يمثل برنامج صكوك الخزينة الحكومية للأفراد خطوة استراتيجية متقدمة لتمكين مختلف شرائح المجتمع من مواطنين ومقيمين، وإتاحة الفرصة أمامهم للاستثمار المباشر في أدوات سيادية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية ومدعومة من حكومة دولة الإمارات. ولا يقتصر هذا البرنامج على كونه أداة مالية حكومية، بل يشكل ركيزة أساسية لدعم التخطيط المالي طويل الأجل وترسيخ ثقافة الادخار والاستثمار الآمن، وبما ينسجم بشكل مباشر مع مستهدفات “عام الأسرة 2026” في بناء مستقبل مالي أكثر استدامة للأفراد والأسر في الدولة».
    وأضاف الحسيني: «من خلال إطلاق هذا الإصدار الثاني بأجل خمس سنوات وبحد أدنى يسهل الوصول إليه، تؤكد وزارة المالية التزامها بمواصلة الابتكار المالي وتطوير أسواق رأس المال المحلية وتوسيع قاعدة المستثمرين في أدوات الدين الحكومية المقومة بالدرهم الإماراتي. لقد أثبت الإقبال الاستثنائي في الطرح الأول حجم الثقة الكبيرة بالأدوات السيادية للدولة، ونحن مستمرون في العمل والتعاون المتكامل مع شركائنا الماليين والبنوك المستلمة والأسواق المالية لتوفير تجربة استثمارية رقمية سلسة وشفافة، تضمن سهولة الوصول والسيولة للمستثمرين، بما يرسخ مقومات المنظومة المالية الوطنية ويدعم ريادتها في ابتكار الحلول التمويلية المستدامة».
    قنوات الاكتتاب والبنوك المستلمة
    ترسيخاً لسهولة الوصول وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين الأفراد، تشمل قنوات الاكتتاب المعتمدة منصة الاكتتاب الإلكتروني لسوق دبي المالي، وتطبيق «iVestor»، وتطبيق سوق دبي المالي، والقنوات الرقمية للبنوك المستلمة المعتمدة، وهي: بنك الإمارات دبي الوطني (كبنك تلقي الاكتتاب الرئيسي)، إلى جانب بنوك الاستلام المشاركة: الإمارات الإسلامي، وأبوظبي الإسلامي، وعجمان، والمشرق، وأبوظبي التجاري، وأبوظبي الأول.
    نتائج قياسية
    سجل الإصدار الأول طلبات اكتتاب بلغت أكثر من 445 مليون درهم إماراتي، أي ما يقارب تسعة أضعاف الحجم المستهدف الأولي البالغ 50 مليون درهم، ما دفع الوزارة إلى رفع حجم الإصدار إلى 100 مليون درهم إماراتي.
    ونجح الإصدار الأول في الوصول إلى قاعدة واسعة ومتنوعة من المستثمرين، حيث شكّلت الاكتتابات بقيمة 10,000 درهم أو أقل 76% من إجمالي الاكتتابات، فيما مثل مواطنو دولة الإمارات 72% من إجمالي قيمة الاكتتابات. كما أظهرت النتائج مشاركة واسعة من فئتي الشباب دون سن 25 عاماً والمرأة، حيث شكلت الفئتان معاً ما نسبته 45% من إجمالي المكتتبين بما يعكس دور البرنامج في توسيع نطاق الشمول المالي.
    وكان الإصدار الأول قد طُرح بأجل عامين ومعدل ربح سنوي قدره 4.30% بتوزيعات أرباح نصف سنوية، واستكمل كافة مراحل التخصيص والتسوية بنجاح ليعقبه إدراج الصكوك وبدء تداولها رسمياً في السوق الثانوية على منصة ناسداك دبي بتاريخ 2 يوليو 2026.
    والجدير بالذكر أنه سيتم الإعلان عن معدل الربح للإصدار الثاني في 22 سبتمبر 2026.

    المصدر: جريدة الخليج

    شاركها.

    التعليقات مغلقة.