ذهبت جائزة نوبل للآداب للشاعرة الكندية آن كارسون، وهي كاتبة مقالات وباحثة في الأدب الكلاسيكي تتناول في كتاباتها عن الحب والرغبة واليأس موضوعات التصوف والعصور القديمة من منظور معاصر.
وقالت الأمينة الدائمة للأكاديمية السويدية إنغرد كارلبرغ إن الكاتبة البالغة 76 عاماً مُنحت الجائزة «عن نتاجها الأدبي الجريء والخلاق، الذي أوجد، في حوار مرح مع التراث الكلاسيكي، أشكالاً جديدة للأدب المعاصر».
وأشارت كارلبرغ إلى أنّ الأكاديمية أبلغت الكاتبة التي تقيم حالياً في آيسلندا بالخبر.
وقالت «لم يتسنَّ لنا وقت طويل للتحدث. لقد فوجئت وكانت سعيدة جداً. كان ذلك واضحاً من نبرة صوتها».
ويتردد بين الأوساط الأدبية السويدية منذ سنوات اسم كارسون وأعمالها الأدبية المتميزة التي تجمع بين أبطال الأساطير وكتّاب العصور القديمة والتيار الرومانسي، في التكهنات بشأن الفائز بجائزة نوبل.
تشتهر كارسون بكتابها «نوكس»، وهو عمل أدبي نشرته عام 2010 تخليداً لذكرى شقيقها مايكل الذي اختفى في ظروف غامضة قبل أن يُعثر عليه ميتاً في الدنمارك عام 2000.
ويتخذ الكتاب شكل أكورديون، فهو عبارة عن ورقة واحدة طويلة تمتد لأمتار عدة.
وأوضحت لجنة نوبل أن «الكتاب يبعث في المرء إحساساً عميقاً بالخسارة، نابعاً من أعماق ذاته».
وُلدت كارسون في تورنتو بتاريخ 21 حزيران/يونيو 1950، وتعلّمت اللغة اليونانية على يد مُدرّس لغة لاتينية كانت يدرّسها خلال استراحات الغداء في المدرسة الثانوية. انقطعت عن الدراسة الجامعية مرتين قبل أن تحصل على دكتوراه في الدراسات الكلاسيكية في تورنتو.
وبعد الإعلان عن فوز كارسون بنوبل، بدأت المكتبات في مختلف أنحاء السويد تعج بالروّاد المتهافتين لشراء كتبها.
في العام الماضي، فاز بنوبل الآداب الكاتب المجري لازلو كراسناهوركاي «لنتاجه المذهل والرؤيوي الذي يعيد التأكيد على قوة الفن في وسط رعب أقرب إلى نهاية العالم»، وفق بيان الأكاديمية.
منذ استحداث جائزة نوبل للآداب يهيمن الرجال والأدب الغربي على سجل الفائزين. فثمة 19 امرأة فقط بين 123 فائزاً بالجائزة فيما الكتاب باللغات الآسيوية أو الشرق أوسطية الفائزون بها قلة. ولم ينل الجائرة أي كاتب بلغة إفريقية.
تعرضت الأكاديمية السويدية لانتقادات بسبب اختيارها لمؤلفين غربيين، وقد لطخت سمعة هذه المؤسسة فضيحة في خضم حركة «مي تو» في العام 2018. وشهدت تغييراً جذرياً مع استبدال أكثر من نصف أعضائها. ومنذ ذلك الحين، أصبحت تنال الجائزة امرأة من كل فائزَين.
وتستمر سلسلة جوائز نوبل بالإعلان الجمعة عن جائزة نوبل للسلام، ويُختتم أسبوع نوبل بالإعلان عن جائزة الاقتصاد في 12 تشرين الأول/ أكتوبر. 

if(typeof window.gptDefineArticleContentAds===”function”){window.gptDefineArticleContentAds(“3146437”);}

المصدر: جريدة الخليج

شاركها.

التعليقات مغلقة.