الشارقة في 5 نوفمبر/ وام / أكدت المستشارة والروائية والباحثة آن الصافي خبيرة الاقتصاد الإبداعي خلال جلسة بعنوان “الإبداع بين الإنسان والخوارزمية: مستقبل الكتابة في العصر الرقمي” ضمن فعاليات الدورة الـ 45 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب” المقام في مركز اكسبو الشارقة.. أن الذكاء الاصطناعي لن يلغي دور الإنسان في الكتابة والإبداع مهما تطورت قدرته على إنتاج النصوص ومحاكاة الأساليب الأدبية مشددة على أن التجربة الإنسانية والوعي والذاكرة والمشاعر تمنح الكتابة قيمتها وتميزها وهي عناصر لا تمتلكها الخوارزميات.

ودعت الكتّاب والمبدعين إلى الانتقال من محاربة التكنولوجيا إلى فهم إمكاناتها والاستفادة منها في تطوير الإنتاج المعرفي والإبداعي مع الحفاظ على أصالة المحتوى وحقوق أصحابه.

فيما ناقشت ندوة “الاقتصاد الإبداعي: جدلية الفن والصناعة بين النظرية والتطبيق.. التجربة الإماراتية نموذجاً” العلاقة بين الفن والاقتصاد ودور الثقافة في التنمية مستعرضةً تطور الحركة الفنية في دولة الإمارات العربية المتحدة من المبادرات الفردية التي أسهمت في تأسيسها إلى المؤسسات والبرامج التي تدعم الإنتاج الإبداعي اليوم.

وتناولت الندوة بمشاركة الباحثة والمؤرخة الفنية الدكتورة نُهى هلال فران والفنان والكاتب جاسم ربيع العوضي أهمية تحويل الطاقات الإبداعية إلى قيمة اقتصادية والحفاظ على ذاكرة الرواد والتجارب التي أسهمت في تشكيل المشهد الفني الإماراتي.

وأكدت الدكتورة نُهى هلال فران أن الإبداع أصبح مورداً اقتصادياً قادراً على إنتاج القيمة وتوفير فرص العمل وتحريك الصناعات وأن الثقافة باتت جزءاً من معادلة التنمية مشيرة إلى أن دور الفن لم يعد يقتصر على التعبير الجمالي، بل يمتد إلى تعزيز الهوية الوطنية والربط بين المعرفة والخيال والإنتاج.

وشددت على أن الاقتصاد الإبداعي لا يعني اختزال الفن في سلعة تجارية بل يقوم على تحويل الإبداع إلى قوة إنتاجية والثقافة إلى قيمة تنموية والهوية إلى مصدر للابتكار والاستدامة.

من جانبه استعرض الفنان والكاتب جاسم ربيع العوضي أحد مؤسسي الحركة الفنية والتصوير الفوتوغرافي في دولة الإمارات محطات من بدايات المشهد الفني الإماراتي مستحضراً الجهود الفردية والمبادرات التي أسهمت في تأسيسه وفتحت المجال أمام الأجيال الأولى من الفنانين والمصورين.

وأشار إلى التحولات التي شهدها القطاع الثقافي والفني منذ تلك المرحلة مع ظهور المؤسسات المتخصصة وتوسع المعارض والبرامج والمبادرات الثقافية وصولاً إلى بيئة أكثر تنوعاً وتنظيماً لدعم الإنتاج الفني والإبداعي.وأوضح العوضي أن هذا التطور يعكس تراكم جهود وتجارب أجيال متعاقبة انتقلت خلالها الحركة الفنية من مبادرات فردية محدودة إلى مشهد مؤسسي أوسع.

وشدد العوضي على أهمية توثيق تجارب الرواد والمراحل التأسيسية للحركة الفنية الإماراتية باعتبارها جزءاً من الذاكرة الثقافية للدولة ومرجعاً لفهم التحولات التي يشهدها القطاع اليوم.

واختُتمت الندوة بمناقشة العلاقة بين الذاكرة الفنية والتطور المؤسسي وما يتيحه تراكم التجارب الثقافية والفنية في دولة الإمارات من آفاق لتوسيع الصناعات الإبداعية وتعزيز إسهامها في التنمية.

المصدر: وكالة أنباء الإمارات

شاركها.

التعليقات مغلقة.