كشف باحثون من جامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية، عن طريقة جديدة قد تساعد على قراءة مخطوطات هيركولانيوم الرومانية المتفحمة، عبر الاستفادة من الرصاص الموجود في بعض الأحبار القديمة، بعدما حالت هشاشة المخطوطات دون فتحها وفحصها مباشرة.
    وقال د. دولغاس سيلر، الباحث الرئيسي في الدراسة: «إن ثوران بركان فيزوف عام 79 ميلادية، دفن مدينة هيركولانيوم الواقعة قرب نابولي، وطمر مخطوطاتها تحت نحو 20 إلى 21 متراً من الصخور والرماد. وتسببت الحرارة الشديدة في تفحم أوراق البردي وتحويلها إلى مادة هشة غنية بالكربون».
    وأضاف: «واجهنا صعوبة في قراءة النصوص باستخدام الأشعة السينية؛ لأن الحبر والبردي يحتويان على الكربون، ما صعّب التمييز بين الكتابة والسطح الذي يحملها، لكننا رصدنا الرصاص في بعض الحروف على أجزاء من المخطوطات، فاختبرنا إمكانية استخدام المعدن لتحديد النص المخفي».
    وتابع: «صنعنا نسخاً مقلدة من البردي، وكتبنا عليها بأحبار تحوي تركيزات مختلفة من الرصاص، ثم لففناها وعرّضناها لحرارة عالية لمحاكاة أضرار البركان».
    وأظهرت فحوص الأشعة السينية الرصاص في جميع التركيزات المختبرة، فيما مكّن التصوير المقطعي المقترن ببرنامج متخصص من استعادة بعض الكلمات.
    يرى الباحثون أن الفحص بحثاً عن الرصاص يساعد على تحديد المخطوطات التي يمكن فتحها افتراضياً، كما توفر النسخ المقلدة نصوصاً معروفة يمكن استخدامها لتحسين الخوارزميات القادرة على فك الكتابة المخفية.

    المصدر: جريدة الخليج

    شاركها.

    التعليقات مغلقة.