أعلنت «كليات التقنية العليا»، بالتعاون مع «مجموعة عبد الواحد الرستماني»، إطلاق برنامج تدريب فني شامل لتأهيل الكفاءات الإماراتية للعمل في قطاع صيانة السيارات، وتعزيز جاهزية الطلبة للانخراط في سوق العمل ضمن أحد القطاعات الحيوية سريعة النمو في الدولة.
ويستهدف البرنامج طلبة «مهارة»، أحد المسارات الأكاديمية الثلاثة التي تقدمها الكليات، والذي يمتد لعام دراسي واحد. ويتيح للخريجين فرصة الالتحاق بسوق العمل أو مواصلة دراستهم للحصول على الدبلوم، بما يوفر مرونة في المسارات التعليمية والمهنية أمام الطلبة.
والبرنامج ترجمة عملية لاتفاقية التدريب والتأهيل التي وقعتها الكليات مع المجموعة في يناير 2026، حيث سينفّذ عبر شركة «عبد الواحد الرستماني للسيارات»، ذراع قطاع السيارات في المجموعة، و«أكاديمية عبد الواحد الرستماني للسيارات» التابعة لها،لإعداد خريجي الثانوية العامة الإماراتيين للعمل فنيي صيانة سيارات عبر برنامج تدريبي يمتد 12 شهراً، ببرنامج متكامل يجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي في بيئات العمل الحقيقية، لضمان اكتساب المشاركين للمعارف النظرية والمهارات الفنية اللازمة للنجاح في هذا القطاع الحيوي.

تعاون بنّاء

وقالت سارة المرزوقي، مديرة إدارة الشراكات المهنية في كليات التقنية العليا: «يجسد هذا البرنامج رؤية الكليات في تطوير نموذج تعليمي بتكامل الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي، عبر الشراكة المباشرة مع قطاعات الأعمال. ونؤمن بأن إعداد الكفاءات الوطنية يبدأ من تصميم برامج أكاديمية وتدريبية تنطلق من احتياجات القطاعات الاقتصادية، وتوفر للطلبة الإماراتيين خبرات عملية تعزز جاهزيتهم للانتقال إلى سوق العمل. وتقدم شراكتنا مع المجموعة نموذجاً على هذا التعاون البنّاء، حيث نواصل العمل معاً لتطوير فرص التدريب المهني لتمكين الطلبة من اكتساب الخبرات المهنية المباشرة، ورفد سوق العمل بكوادر وطنية جاهزة للنجاح في بيئات العمل الفعلية منذ التخرج».
قالت إيمان البستكي، رئيسة قسم التوطين والعلاقات الحكومية في مجموعة عبد الواحد الرستماني: «نلتزم في المجموعة بتطوير المواهب الإماراتية ودعم رؤية الدولة في بناء كوادر وطنية ماهرة ومؤهلة للمستقبل. وبهذه الشراكة الموسعة، نوفر مساراً مباشراً للانتقال من قاعات الدراسة إلى سوق العمل، مع تزويد شبابنا بالكفاءات الفنية والخبرات العملية التي يحتاجون إليها للتميز في قطاع صيانة السيارات سريع التطور. وتجسد هذه المبادرة التزامنا الراسخ بدعم مستهدفات التوطين، وثقتنا بقدرة الشباب الإماراتي على قيادة مستقبل قطاع النقل».
وسيسهم البرنامج في دعم جاهزية القوى العاملة الإماراتية في قطاع السيارات في دولة الإمارات، بتجربة تعليمية متكاملة تجمع بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، حيث ستعقد جلسات التدريب في مرافق الأكاديمية، وورش تطبيقية في حرم كليات التقنية العليا في مدينة دبي الأكاديمية، وبرامج تدريب تشغيلية في مواقع عمل الشركة المختلفة، تحت إشراف فنيين معتمدين، بما يتيح للطلبة الاحتكاك المباشر ببيئات العمل واكتساب خبرات عملية وفق أعلى المعايير المهنية.
وأثمرت هذه الشراكة عن التحاق كثير من خريجي كليات التقنية العليا بالعمل في مختلف وحدات أعمال المجموعة، في تأكيد ثقة المجموعة بكفاءة خريجي الكليات، ونجاح المسارات المهنية التي أتاحها هذا التعاون بين قطاعي التعليم والأعمال. كما وفرت الشراكة 285 فرصة تدريب مهني بالتعلم في بيئة العمل.
وأسهمت الشراكة في تطوير بنية تعليمية تواكب متطلبات القطاع، بإنشاء ورشة متخصصة في السيارات داخل حرم كليات التقنية العليا. كما أطلق الجانبان مبادرات سنوية للاحتفاء بخريجي الكليات المتميزين، بما يعزز التزامهما المشترك بتطوير المواهب الإماراتية وتكريمها.

المصدر: جريدة الخليج

شاركها.

التعليقات مغلقة.