طانطان – المغرب في 3 نوفمبر/ وام/ استقطبت مسابقات الإبل التي أُقيمت ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة من “موسم طانطان” بالمملكة المغربية الشقيقة، اهتمام المشاركين وزوار الموسم، من خلال منافسات سباقات الهجن ومزاينة الإبل ومسابقة المحالب، التي سلطت الضوء على جوانب من الموروث المشترك بين دولة الإمارات والمملكة المغربية، وما يرتبط به من ممارسات تراثية ومعارف ومهارات أصيلة توارثتها الأجيال.
وتأتي هذه المسابقات في إطار مشاركة دولة الإمارات في موسم طانطان، التي تنظمها هيئة أبوظبي للتراث بالتعاون مع اتحاد الإمارات لسباقات الهجن والاتحاد النسائي العام، بهدف التعريف بالموروث الأصيل، وإبراز القواسم المشتركة بين البلدين الشقيقين، وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب في المجالات التراثية.
وقدّمت المسابقات صوراً متنوعة من الموروث المرتبط بالإبل، إذ أبرزت سباقات الهجن جانباً من التراث الرياضي الأصيل، وما يجسّده من قيم التنافس والاعتزاز بالتقاليد المتوارثة، فيما سلّطت مزاينة الإبل الضوء على معايير الجمال المعروفة لدى مُلّاك الإبل، والخبرات التي يمتلكونها في التعرّف إلى صفاتها وخصائصها. كما استحضرت مسابقة المحالب إحدى الممارسات التقليدية المرتبطة بتربية الإبل، وما تمثله من أهمية في الحياة اليومية للمجتمعات الصحراوية.
وفي ختام منافسات سباق الهجن، التي جرت أمس، في ميدان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لسباقات الهجن، جرى تتويج الفائزين بالمراكز الأولى في الشوط الختامي للسباق، بحضور سعادة عبدالله شاطر، عامل إقليم طانطان، وسعادة عبيد خلفان المزروعي، مدير عام هيئة أبوظبي للتراث بالإنابة، وسعادة عبدالله بطي القبيسي، المدير التنفيذي لقطاع التوعية والمعرفة التراثية في الهيئة، وعمر البرديجي رئيس الاتحاد المغربي لسباقات الهجن، إلى جانب عدد من المسؤولين وجمع من محبي سباقات الهجن وزوار الموسم.
كما شهد جناح دولة الإمارات المشارك في موسم طانطان تتويج الفائزين في مسابقتي مزاينة الإبل والمحالب، بحضور عدد من المسؤولين والمشاركين والزوار، في أجواء احتفالية احتفت بموروث الإبل، وسلطت الضوء على تنوّع الممارسات التراثية المرتبطة بها، وأهمية صونها ونقلها إلى الأجيال القادمة.
وتعكس هذه المسابقات الاهتمام بالموروث المرتبط بالإبل في دولة الإمارات والمملكة المغربية، وتبرز ما يجمع البلدين من تقاليد متوارثة في مجالات تربيتها ورعايتها كما تسهم في تشجيع المحافظة على السلالات الأصيلة، وتعزيز التواصل وتبادل الخبرات والتجارب بين مُلّاك الإبل والمهتمين بها.
وتشكل مشاركة دولة الإمارات في الدورة التاسعة عشرة من موسم طانطان امتداداً للتعاون الثقافي والتراثي مع المملكة المغربية الشقيقة، وفرصة للتعريف بمختلف جوانب الموروث الإماراتي، من خلال ما يقدمه جناح الدولة من أنشطة وعروض وتجارب تراثية متنوعة، تعكس أصالة الهوية الوطنية وثراء الموروث الشعبي، وتفتح آفاقاً لتبادل المعارف والخبرات في مجالات صون التراث، وتعزيز حضوره في المحافل الدولية.
المصدر: وكالة أنباء الإمارات
