طوّر باحثون في كلية الهندسة بجامعة براون الأمريكية، نظام تصوير متطوراً مستوحى من بنية الدماغ البشري، يتمتع بقدرة فريدة على «الرؤية» وتتبع الأجسام المتحركة بدقة داخل البيئات شبه المعتمة، مثل الضباب الكثيف أو المياه الموحلة التي تعجز الكاميرات التقليدية عن اختراقها.
تعتمد هذه التقنية على دمج عنصرين أساسيين، أولهما «مستشعر رؤية ديناميكي» يعمل بطريقة مشابهة لشبكية العين، حيث يتجاهل التقاط الإطارات الكاملة ويستجيب حصراً لتغيرات السطوع والوميض والحركة، ما يتيح له تصفية الضباب المحيط الذي يتغير ببطء شديد مقارنة بالأهداف المتحركة.
أما العنصر الثاني فهو «شبكة عصبية نبضية» تحاكي القشرة البصرية للدماغ، وتتولى معالجة النبضات غير المتزامنة الصادرة عن المستشعر لإعادة بناء صور الأهداف المتحركة وتتبع مساراتها في أجزاء من الثانية بدقة تشابه هيكلي تصل إلى 96%.
وأثبتت الاختبارات المعملية داخل غرف الضباب وخزانات المياه العكرة جداً كفاءة النظام في رصد أشكال متحركة لا تستطيع العين البشرية أو الكاميرات العادية تمييزها، فضلاً عن تميزه باستهلاك منخفض للغاية للطاقة.
ورغم بعض القيود المتمثلة في ضرورة حركة الأجسام واكتفائه بتقديم صور ظلية، يفتح هذا الابتكار آفاقاً واسعة لتطبيقات عملية مهمة تشمل تطوير منظومات السيارات ذاتية القيادة، وطائرات البحث والإنقاذ المسيرة في ظروف الطقس القاسي، ومجالات الملاحة تحت الماء والرعاية الصحية.

المصدر: جريدة الخليج

شاركها.

التعليقات مغلقة.