شهد اليوم الرابع من مهرجان مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة في دورته الثالثة عشرة ملتقى «الشارقة الثاني عشر للبحث المسرحي»، بحضور أحمد بورحيمة، مدير إدارة المسرح بدائرة الثقافة مدير المهرجان.
واستضاف الملتقى، الذي يعنى باستعراض وإبراز أحدث الرسائل العلمية المنجزة في كليات الدراسات العليا المتخصصة في المسرح العربي، أربعة باحثين تطرقوا إلى موضوعات: تجاور الفنون في المسرح، وسيميائية الجسد في الكتابة المسرحية، وجدلية النص والعرض، وتطوير خيال الممثل.
في الجلسة الأولى للملتقى التي أدارها الباحث المسرحي الأردني أسامة الجراح، استعرض المغربي عبدالرحيم سليلي بحثه المعنون بـ«تجاور الفنون في المسرح: دور الدراماتورجيا والإخراج في التوليف الدرامي»، والحائز درجة الدكتوراه من جامعة ابن طفيل عام 2026.
واستضاف الملتقى، الذي يعنى باستعراض وإبراز أحدث الرسائل العلمية المنجزة في كليات الدراسات العليا المتخصصة في المسرح العربي، أربعة باحثين تطرقوا إلى موضوعات: تجاور الفنون في المسرح، وسيميائية الجسد في الكتابة المسرحية، وجدلية النص والعرض، وتطوير خيال الممثل.
في الجلسة الأولى للملتقى التي أدارها الباحث المسرحي الأردني أسامة الجراح، استعرض المغربي عبدالرحيم سليلي بحثه المعنون بـ«تجاور الفنون في المسرح: دور الدراماتورجيا والإخراج في التوليف الدرامي»، والحائز درجة الدكتوراه من جامعة ابن طفيل عام 2026.
مشهد من مسررحية “إنه أنت”
وأوضح سليلي أن أطروحته تبحث في شعرية «الفن المسرحي» وقدرته على مسرحة مختلف الفنون من دون أن يفقد هويته الأصيلة. وتوزعت الدراسة على بابين؛ تناول الأول الجذور النظرية لتجاور الفنون بدءاً من المسرح الأرسطي، وصولاً إلى هيمنة الوظيفة الإخراجية والسينوغرافية. بينما خصص الباب الثاني للجانب التطبيقي على عروض عربية ومغربية تجريبية، مثلتها تجارب مسرح الصورة لصلاح القصب وكريم رشيد، ومسرح الحركة لأسماء هوري، إلى جانب أعمال الطيب الصديقي، أحمد أمين ساهل، خزعل الماجدي، ومعز حمزة.
وخلصت الرسالة إلى قدرة المسرح على التحول إلى فن كوني جامع يعيد توظيف الفنون المحلية والعالمية بصرياً وصوتياً وحركياً.
وخلصت الرسالة إلى قدرة المسرح على التحول إلى فن كوني جامع يعيد توظيف الفنون المحلية والعالمية بصرياً وصوتياً وحركياً.
خلال جلسة الملتقى الفكري للمهرجان
وفي الجلسة نفسها، قدمت الباحثة التونسية آسيا عاشور استعراضاً لبحثها الذي نالت عنه الدكتوراه من جامعة سوسة، وجاء تحت عنوان «سيميائية الجسد في مسرح سعد الله ونوس.. دراسة في نماذج مختارة»؛ حيث تناولت ثلاثة نصوص للكاتب السوري، وهي: «الاغتصاب»، و«طقوس الإشارات والتحولات»، و«ملحمة السراب».
وذكرت عاشور أن بحثها سعى إلى مقاربة الجسد بوصفه النسق المولد للدلالة والتواصل متجاوزاً اللغة اللفظية، وقالت إنها اعتمدت في بحثها على المنهج السيميائي مطعّماً بالتحليل النفسي والاجتماعي وفلسفة ميشال فوكو. وتوزعت الدراسة على مدخل نظري، وبابين رئيسيين؛ بحث الأول في سيميائية الفضاء والأنساق السينوغرافية والجسدية كالحركة والصمت والنظرات، بينما خصص الباب الثاني لرصد آليات اشتغال السلطة على الجسد وتجلياته المتنوعة بين القهر والتمرد.
وذكرت عاشور أن بحثها سعى إلى مقاربة الجسد بوصفه النسق المولد للدلالة والتواصل متجاوزاً اللغة اللفظية، وقالت إنها اعتمدت في بحثها على المنهج السيميائي مطعّماً بالتحليل النفسي والاجتماعي وفلسفة ميشال فوكو. وتوزعت الدراسة على مدخل نظري، وبابين رئيسيين؛ بحث الأول في سيميائية الفضاء والأنساق السينوغرافية والجسدية كالحركة والصمت والنظرات، بينما خصص الباب الثاني لرصد آليات اشتغال السلطة على الجسد وتجلياته المتنوعة بين القهر والتمرد.
دلالات
في الجلسة الثانية، التي أدارتها الباحثة المصرية هبة بركات، قدم الباحث المسرحي السعودي نايف البقمي تقريراً عن بحثه الموسوم بـ«مسرح فهد ردة الحارثي بين النص والعرض: دراسة سيمولوجية لنماذج مختارة»، الذي نال عليه شهادة الدكتوراه من كلية الآداب بجامعة عين شمس المصرية.
وذكر البقمي أن بحثه سعى إلى استنطاق العلامات ودلالاتها بين النص والعرض استناداً إلى مسرحيتين للكاتب السعودي فهد ردة الحارثي، وهما: «حالة قلق» و«تفاصيل الغياب»، وإثراء الحقل المسرحي بمعرفة علمية حول خصائص إنتاجه، معتمداً على المنهج السيميولوجي.
وتوزع البحث على تمهيد وبابين؛ اختص الأول بتحليل النص (عتباته، شخصياته، فضائه، وتناصه)، بينما عُني الثاني بتحليل العرض، وخلص إلى نتائج عدة، من بينها أن عتبات نصوص الحارثي وإرشاداتها عكست حالات الاضطراب السياسي والاجتماعي والعزلة في الواقع العربي، في حين جاء الزمن المسرحي نفسياً وذهنياً غير خطي. وعلى مستوى السينوغرافيا، تميز الديكور بالبساطة لإبراز دور الكلمة، وتكاملت الإضاءة والأزياء والموسيقى لترجمة الأبعاد النفسية والفكرية للشخصيات على الخشبة.
واستعرضت الباحثة المصرية وسام أسامة أطروحتها التي نالت عنها شهادة الدكتوراه من «جامعة العاصمة» المصرية، وجاءت بعنوان «استخلاص تقنيات لتطوير خيال الممثل.. دراسة تطبيقية في مراحل ما قبل التعليم الجامعي»؛ وسعت إلى تناول إشكالية تطوير الخيال الضعيف لدى الطلاب وتحويله إلى خيال مبتكر باستخدام تقنيات علمية دقيقة.
ولفتت وسام إلى أنها اعتمدت على مزيج من المناهج الوصفية، والمقارنة، والتجريبية الميدانية عبر عينة بلغت 102 طالبة إعدادية وثانوية، بهدف تحديد القواعد العلمية لتدريب الخيال وتطبيق نماذج ميدانية في المدارس. وأظهر استعراض المنهجيات الإخراجية تطور الخيال تاريخياً من أداة انفعالية إلى وسيلة للوعي النقدي، مبينة كفاءة الأدوات الخارجية (كالجسد والصوت والارتجال) والداخلية (كالجهاز الانفعالي والنفسي) في تحقيق العمق الإبداعي.
وذكر البقمي أن بحثه سعى إلى استنطاق العلامات ودلالاتها بين النص والعرض استناداً إلى مسرحيتين للكاتب السعودي فهد ردة الحارثي، وهما: «حالة قلق» و«تفاصيل الغياب»، وإثراء الحقل المسرحي بمعرفة علمية حول خصائص إنتاجه، معتمداً على المنهج السيميولوجي.
وتوزع البحث على تمهيد وبابين؛ اختص الأول بتحليل النص (عتباته، شخصياته، فضائه، وتناصه)، بينما عُني الثاني بتحليل العرض، وخلص إلى نتائج عدة، من بينها أن عتبات نصوص الحارثي وإرشاداتها عكست حالات الاضطراب السياسي والاجتماعي والعزلة في الواقع العربي، في حين جاء الزمن المسرحي نفسياً وذهنياً غير خطي. وعلى مستوى السينوغرافيا، تميز الديكور بالبساطة لإبراز دور الكلمة، وتكاملت الإضاءة والأزياء والموسيقى لترجمة الأبعاد النفسية والفكرية للشخصيات على الخشبة.
واستعرضت الباحثة المصرية وسام أسامة أطروحتها التي نالت عنها شهادة الدكتوراه من «جامعة العاصمة» المصرية، وجاءت بعنوان «استخلاص تقنيات لتطوير خيال الممثل.. دراسة تطبيقية في مراحل ما قبل التعليم الجامعي»؛ وسعت إلى تناول إشكالية تطوير الخيال الضعيف لدى الطلاب وتحويله إلى خيال مبتكر باستخدام تقنيات علمية دقيقة.
ولفتت وسام إلى أنها اعتمدت على مزيج من المناهج الوصفية، والمقارنة، والتجريبية الميدانية عبر عينة بلغت 102 طالبة إعدادية وثانوية، بهدف تحديد القواعد العلمية لتدريب الخيال وتطبيق نماذج ميدانية في المدارس. وأظهر استعراض المنهجيات الإخراجية تطور الخيال تاريخياً من أداة انفعالية إلى وسيلة للوعي النقدي، مبينة كفاءة الأدوات الخارجية (كالجسد والصوت والارتجال) والداخلية (كالجهاز الانفعالي والنفسي) في تحقيق العمق الإبداعي.
في برنامج عروض المهرجان شهد الجمهور على مسرح جمعية كلباء للفنون الشعبية والمسرح ثلاثة عروض، جاء الأول تحت عنوان «إنه أنت» وهو عمل معد عن نص «وحش طورس» للكاتب عزيز نيسين، وأخرجه هاكوب عيد، وجاء العرض الثاني بعنوان «في انتظار جودو» لصموئيل بيكت وإخراج خليل إبراهيم الدرمكي، بينما جاء العرض الثالث بعنوان «الخادم الأخرس» لهارولد بنتر وإخراج سارة السعدي.
فاز بجائزة أفضل تمثيل التي يمنحها الجمهور الممثل ياسين الدليمي عن دوره في مسرحية «الخادم الأخرس».
فاز بجائزة أفضل تمثيل التي يمنحها الجمهور الممثل ياسين الدليمي عن دوره في مسرحية «الخادم الأخرس».
المصدر: جريدة الخليج
