الشارقة في 24 سبتمبر / وام / شهد اليوم الأول من فعاليات الدورة السادسة والعشرين لملتقى الشارقة الدولي للراوي 2026 المقام بمقر معهد الشارقة للتراث حضوراً مميزاً من المهتمين بالتراث والثقافة وبرنامجاً علمياً وثقافياً متنوعاً بمشاركة نخبة من الرواة والباحثين والمختصين من داخل الدولة وخارجها تناول الصداقة وأثرها وإرثها وحضورها في التراث الإماراتي والعربي إلى جانب عدد من القضايا المرتبطة بالتراث والذاكرة الشعبية.
ويقدم البرنامج العلمي جانباً معرفياً مكملاً لفعاليات الملتقى من خلال جلسات حوارية استعرضت الصداقة باعتبارها قيمة إنسانية واجتماعية متجذرة في المجتمعات وتناولت عمق حضورها في الموروث الشفهي والحكايات والأمثال والمرويات الشعبية وما ارتبط بها من قيم الوفاء والمودة والتعاون وحفظ العهد.
وافتتح البرنامج العلمي جلساته بعنوان «الصداقة.. القيمة والقيم» بمشاركة محمد ياسين والدكتور فهد حسين وإبراهيم سند والدكتور محمد يوسف والذين استعرضوا مفهوم الصداقة ومكانتها في حياة الإنسان والمجتمع وما تمثله من علاقة تقوم على الثقة والوفاء والمساندة إلى جانب ارتباطها بمجموعة من القيم التي أسهمت في بناء العلاقات الإنسانية وتعزيز التواصل بين أفراد المجتمع.
وتناولت الجلسة الأبعاد الاجتماعية والنفسية والثقافية للصداقة ونظرة المجتمعات إلى هذه العلاقة وموروثها باعتبارها إحدى القيم التي حافظت على حضورها عبر الأجيال من خلال القصص والحكايات والمواقف التي تناقلها الرواة.
و شارك في جلسة «الصداقة في التراث العربي » الدكتور أحمد النقبي ومحمد البلوشي و مريم الزرعوني والدكتور عيسى الحمادي وتطرقت إلى نماذج من التراث العربي تناولت الصداقة من خلال الحكايات والمرويات والأمثال وما تضمنته من صور تعكس الوفاء للصديق والوقوف إلى جانبه والتمسك بالعلاقات الإنسانية في مختلف الظروف .
واختتم البرنامج العلمي لليوم الأول بجلسة «الصداقة في التراث الإماراتي » بمشاركة الدكتور راشد المزروعي والدكتور سالم الطنيجي وخالد الهنداسي ومحمد الحبسي وقدمت أربع أوراق عمل سلطت الضوء على صور الصداقة في الموروث الإماراتي وحضورها في حياة الأجداد والآباء في البر والبحر، وما ارتبط بها من عادات وتقاليد وحكايات.
وشهد اليوم الأول أيضا ورشا تدريبية قدمت للمشاركين تجارب متنوعة جمعت بين المعرفة والتطبيق وعززت حضور التراث والحكاية في المشهد الثقافي وأتاحت فرصة التفاعل المباشر مع مقدميها والتعرف إلى أساليب مختلفة في قراءة عناصر التراث واكتشاف القصص الكامنة وراءها بما ينسجم مع أهداف الملتقى في نقل المعرفة التراثية وتعزيز حضورها لدى الأجيال الجديدة.
المصدر – وكالة أنباء الإمارات
