أبوظبي في 21 سبتمبر/ وام / صدر كتاب “الأسرة في بادية أبوظبي ودورها في تنشئة الأجيال” بوصفه عملًا توثيقيًا وثقافيًا يسلّط الضوء على طبيعة الحياة الأسرية والاجتماعية في بادية أبوظبي، ويستعرض الدور المحوري الذي أدته الأسرة في تربية الأبناء، وترسيخ القيم الأصيلة، والمحافظة على الهوية الوطنية في ظل ظروف معيشية اتسمت بالبساطة وقلة الإمكانات.

    ويتناول الكتاب أساليب التنشئة التي اعتمدتها الأسرة البدوية، والقائمة على التعاون والتكافل وتحمل المسؤولية واحترام الكبير وإكرام الضيف، إلى جانب غرس قيم الصبر والشجاعة والكرم والانتماء إلى الأرض والوطن كما يبرز تكامل أدوار الرجل والمرأة في بناء الأسرة وإعداد أجيال قادرة على مواجهة تحديات الحياة.

    ويعتمد الكتاب على التوثيق الشفهي والشهادات الحية، وفي مقدمتها شهادة الشيخة صبحة بنت محمد الخييلي، التي عاصرت الحياة في بادية أبوظبي ومرحلتَي ما قبل قيام الاتحاد وما بعده، مما أضفى على الكتاب قيمة تاريخية وإنسانية مهمة، وأسهم في تقديم صورة واقعية عن تفاصيل الحياة اليومية والعلاقات الأسرية والاجتماعية آنذاك.

    كما يقدّم الكتاب نماذج من الشخصيات الإماراتية التي جسدت قيم البادية وأصالة المجتمع، وهي: حمودة بن علي بن حمودة الظاهري، وحمد بن سهيل الخييلي، وموزة بنت محمد بالمروشد، وعذيجة بنت سيف بن زعل المشغوني.

    ويستعرض الكتاب سيرتهم ومواقفهم وأدوارهم الأسرية والاجتماعية، باعتبارهم نماذج تعبّر عن جيل أسهم في بناء الإنسان والمحافظة على تماسك المجتمع.

    ولا يقتصر الكتاب على استحضار الماضي، بل يربط بين قيم الأسرة في البادية واحتياجات الأسرة الإماراتية في الحاضر، مؤكدًا أهمية الاستفادة من الموروث الاجتماعي والتربوي في مواجهة التحديات المعاصرة، وتعزيز التواصل بين الأجيال، وترسيخ الهوية الوطنية في نفوس الأبناء.

    ويمثل الكتاب إضافة نوعية إلى المكتبة الإماراتية، لما يتضمنه من شهادات وتجارب إنسانية تسهم في حفظ الذاكرة الوطنية، وتوثيق جوانب مهمة من تاريخ الأسرة والمجتمع في إمارة أبوظبي، ونقلها بأمانة إلى الأجيال القادمة.

    المصدر – وكالة أنباء الإمارات

    شاركها.

    التعليقات مغلقة.