الشارقة في 20 سبتمبر /وام/ اختتمت هيئة الشارقة للكتاب الدورة الخامسة من “مؤتمر الشارقة للموزعين” بعد يومين من الحوارات المهنية التي جمعت 912 موزعاً وبائع كتب وصاحب منصة بيع إلكترونية من 99 دولة مسجلة انعقاد أكثر من 300 اجتماع مهني طرحوا خلالها تجارب وحلولاً عملية لتطوير أسواق الكتاب وتوسيع الوصول إلى القراء والأسواق وتنويع مصادر دخل المكتبات ومواكبة التحولات الرقمية في القطاع.
وركز اليوم الختامي من المؤتمر على الجوانب الأكثر اتصالاً بعمل المكتبات والموزعين من إدارة الموارد وسلاسل التوريد وبناء مصادر دخل إضافية للمكتبات إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات ووسائل التواصل الاجتماعي في فهم تفضيلات وتوجهات القراء وفرص نمو توزيع الكتاب العربي وتحدياته.
وقال منصور الحساني مدير إدارة خدمات النشر بهيئة الشارقة للكتاب :” نعمل من خلال مؤتمر الشارقة للموزعين على توسيع نطاق الأسواق التي يصل إليها العاملون في صناعة الكتاب وفتح مسارات جديدة أمام الموزعين وبائعي الكتب للتواصل مع شركاء من دول وتجارب مختلفة وكلما اتسعت هذه الشبكة زادت الفرص أمام الكتب للوصول إلى أسواق وقراء جدد وهو ما نحرص على تعزيزه من دورة إلى أخرى”.
وأكد حرص هيئة الشارقة للكتاب بتوجيهات سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مجلس الإدارة على أن يتطور المؤتمر من لقاء مهني إلى منصة تترك أثراً عملياً بعد انتهائه عبر العلاقات التي تستمر والفرص التي تتطور والخبرات التي تتحول إلى خطوات عملية في أسواق المشاركين وأضاف أن النتيجة التي نطمح إليها هي أن يعود المشاركون إلى أعمالهم بصلات وفرص ومعرفة يمكن البناء عليها وأن نرى أثر هذه اللقاءات يمتد إلى ما بعد يومي المؤتمر.
وشهد المؤتمر مشاركة 6 دول للمرة الأولى هي كوستاريكا وزامبيا وبيرو والبرتغال وأوكرانيا وكوسوفو والتي مثلها طيف واسع من الجهات العاملة في صناعة الكتاب شمل دور النشر والتوزيع والمكتبات والوكالات الأدبية ومؤسسات الترجمة والطباعة إلى جانب الجهات المتخصصة في كتب الأطفال والتعليم والمحتوى الأكاديمي والتقني وخدمات بيانات الكتب وإدارة الحقوق والحلول البرمجية الموجهة للناشرين فضلاً عن مؤسسات ثقافية وبحثية.
وألقيت في اليوم الختامي كلمة رئيسية من قبل آدي إيكاتاما من “غراميديا” الإندونيسية تناولت فيها رحلة تطور “غراميديا” من مكتبة تقليدية لبيع الكتب مروراً بتوسعها لتصبح مؤسسة تجزئة شاملة ووصولاً إلى عودتها أخيراً للتركيز على بيع الكتب باعتباره جوهر هويتها موضحاً أن “غراميديا” تعمل بصورة متزايدة على جعل متاجرها أماكن لاكتشاف الكتب والتفاعل الثقافي والتواصل المجتمعي.
وضمن أعمال اليوم الختامي للمؤتمر قدّمت الدكتورة بريجيت بولاد من متاجر كتب “ديوان” عرضاً بعنوان “حيث تبني الكتب المجتمعات: إعادة تصور المكتبة كمركز ثقافي” و تناول دور المكتبات في جمع القرّاء حول الكتاب وتعزيز ارتباطها بالحياة الثقافية في مجتمعاتها.
ونظمت صالة ” ببلش هير” جلستها الثالثة بعنوان “التوسع دون فقدان الجوهر: النمو بهدف” بمشاركة نادية واصف من متاجر كتب “ديوان” وعضوة مجلس إدارة “ببلش هير” والدكتورة بريجيت بولاد.
فيما شهدت صالة “ببليش هير” عرضاً بعنوان “كوني مرئية كوني مسموعة: بناء حضورك المهني” قدّمته الكاتبة كارلا دي لا فيغا المراسلة السابقة لشبكة “سي إن إن” ومؤلفة أحد أكثر الكتب مبيعاً ومؤسسة منصة “آيوي” المبادرة الدولية لتمكين المرأة.
وتضمن المؤتمر اجتماعات أعمال بين المشاركين بحثوا خلالها فرص التعاون بالتوازي مع برنامج “لقاء مع مرشدة مهنية” في صالة “ببلش هير” الذي أتاح للمشاركات حجز جلسات فردية مع رائدات في صناعة الكتاب، ومناقشة أسئلتهن المهنية والاستفادة من خبراتهن.
وأتاح اليوم الختامي للمشاركين حضور الجولتين الثالثة والرابعة من ورش العمل والاجتماعات واختيار الموضوعات الأقرب إلى احتياجات أعمالهم ضمن برنامج شمل 14 ورشة دولية و6 ورش عربية.
وركزت موضوعات التطوير الرقمي على استخدام الذكاء الاصطناعي لفهم العملاء ودور البيانات الوصفية في زيادة مبيعات الكتب الرقمية وأثر الإصدارات المشتركة على عمل الموزعين والاستفادة من معارض الكتب الدولية في التعريف بالعناوين العربية وتوسيع حضوره.
المصدر – وكالة أنباء الإمارات
