نظمت دائرة المالية المركزية بالشارقة «الملتقى المالي الثاني للعام 2026»، بمشاركة 200 من المختصين وممثلي الجهات الحكومية، في إطار جهودها المتواصلة لتطوير منظومة العمل المالي الحكومي، وتعزيز جاهزيتها لمواكبة التحولات المتسارعة في التقنيات والأنظمة المالية والضريبية.
وشكّل الملتقى منصة معرفية ومهنية جمعت مختلف الخبرات والتخصصات ذات الصلة بالعمل المالي الحكومي، لاستعراض أحدث المبادرات والتحديثات، وتبادل الخبرات والممارسات، وتعزيز التكامل بين الجهات، بما يدعم بناء منظومة مالية حكومية أكثر كفاءة ومرونة واستدامة.
محاور شاملة
تضمنت أعمال الملتقى مجموعة من المحاور التي تجمع بين تمكين الكفاءات الوطنية، والتحول الضريبي، وأتمتة العمليات المالية، وتعزيز كفاءة إدارة الإيرادات الحكومية، من خلال التعريف ببرنامج الوكيل الضريبي الإماراتي المعتمد، واستعراض التعديلات الجديدة للمعالجة الضريبية في النظام المالي الحكومي «تكامل»، إلى جانب «منصة الملتقى المالي» ونظام «تحصيل» الشامل.

منظومة مالية

من جانبها، أكدت هدى الياسي، مدير إدارة النظام المالي بدائرة المالية المركزية بالشارقة أن تنظيم الملتقى يعكس حرص دائرة المالية المركزية بالشارقة على تحويل المعرفة والخبرات إلى ممارسات وحلول عملية تسهم في الارتقاء بالأداء المالي الحكومي، وتعزيز التكامل بين الجهات ومواكبة المتغيرات التي يشهدها القطاع المالي.
وأوضحت لـ«الخليج»، أن الملتقى استعرض أبرز التحديثات التي تستحدثها وتتبناها الدائرة في المجال المالي، إلى جانب عرض منظومة الدفع الرقمي «تحصيل»، التي تدعم الإيرادات الحكومية في إمارة الشارقة، فضلاً عن عرض النظام الضريبي الجديد وأهم التحديثات التي يتضمنها، وذلك دعماً للجهات الحكومية للوصول إلى أفضل مستويات الامتثال المالي والضريبي.
وبينت أن «تحصيل» يعد نموذجاً مبتكراً لتحصيل الرسوم الحكومية في إمارة الشارقة، إذ يسهل تحصيل الإيرادات الحكومية، ومن جهة أخرى يدعم تجربة المتعاملين في إمارة الشارقة من خلال توفير وسائل وطرق دفع متنوعة ضمن النظام، كما أن هناك مؤشرات أداء مرتفعة في النظام، بحيث تصدر التقارير ويجري تتبع المعاملات بصورة فورية، بما يعزز الكفاءة والشفافية.

تمكين الكفاءات الوطنية

في محور يعكس أهمية الاستثمار في رأس المال البشري المتخصص، استعرضت الهيئة الاتحادية للضرائب خلال الملتقى برنامج الوكيل الضريبي الإماراتي المعتمد، وهو برنامج مهني يهدف إلى تأهيل الأفراد للعمل كوكلاء ضريبيين معتمدين، قادرين على تمثيل الأفراد والشركات أمام الهيئة وإدارة الالتزامات الضريبية بكفاءة وفق التشريعات المعمول بها في دولة الإمارات.
ويسهم البرنامج في تحقيق أحد مشاريع مجلس الوزراء الاتحادي الهادف إلى تكوين 500 وكيل ضريبي مواطن في دولة الإمارات العربية المتحدة، بما يدعم بناء قاعدة من الكفاءات الوطنية المتخصصة وتعزيز قدراتها في المجال الضريبي.

تحول ضريبي

كما تناول الملتقى التعديلات الجديدة للمعالجة الضريبية في النظام المالي الحكومي «تكامل»، وقدم عبدالرحمن الفارس، أخصائي استشارات وسياسات، في شركة سمارت جلاكسي للحلول الذكية، عرضاً حول التحديثات التي تأتي ضمن التوجه نحو تكنولوجيا الضرائب والتحول الضريبي، من خلال دمج المتطلبات والمعالجات الضريبية بصورة أكبر ضمن الدورة المالية.
وتتيح التحديثات تحديد التصنيف والمعالجة الضريبية على مستوى المعاملة المالية وفق طبيعتها، بما يعزز دقة وكفاءة المعالجة وأتمتة الضوابط المرتبطة بها عبر مراحل الدورة المستندية، ويسهم في تقليل التدخلات اليدوية ومخاطر الأخطاء، وتحسين جودة البيانات، ودعم الامتثال وإعداد التقارير والإقرارات الضريبية بكفاءة أكبر.

منصة رقمية

وفي خطوة تستهدف توسيع أثر الملتقى وتعزيز استدامة التواصل بين الجهات الحكومية، استعرض عبدالله بني عوده، مدير ضبط الجودة بدائرة المالية المركزية بالشارقة، «منصة الملتقى المالي»، التي توفر بيئة رقمية متكاملة تجمع أخبار ومستجدات الملتقى والمواد العلمية والمعرفية في مكان واحد.
وتتيح المنصة للجهات الحكومية التسجيل وتقديم طلبات الترشح والمشاركة والاطّلاع على العروض والمحتوى المعرفي، بما يسهم في تسهيل الإجراءات وتوحيد الوصول إلى المعلومات.

المصدر: جريدة الخليج

شاركها.

التعليقات مغلقة.