يشارك معهد الشارقة للتراث في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، بحضور ثقافي ومعرفي يبرز ثراء تجربته في مجال النشر والتوثيق وصون التراث، ويقدم لجمهور المعرض جانباً من رصيده المتنامي من الإصدارات التراثية التي تجاوزت 1250 عنواناً، تنوعت موضوعاتها بين التراث الإماراتي والعربي والعالمي.
وتتوزع إصدارات المعهد على مجالات متعددة تشمل الحكاية الشعبية، والرواية الشفاهية، والعادات والتقاليد، والفنون الشعبية، واللهجات، والموروث البحري، والحرف التقليدية، وغيرها من عناصر التراث التي تشكل مكونات أساسية للذاكرة الثقافية الإماراتية والعربية.
كما يولي المعهد اهتماماً خاصاً بالترجمة والنشر المعرفي المرتبط بالثقافات العالمية، انطلاقاً من رؤيته بأن صون التراث لا يعني الانغلاق عليه، وإنما تقديمه برؤى أصيلة ورصينة، والانفتاح في الوقت ذاته على تجارب الشعوب وثقافاتها، بما يعزز الحوار الثقافي والتبادل المعرفي.
وأكد الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس المعهد، أن المشاركة في المعرض تجسد إيمانه بأن الكتاب يمثل أحد أهم الأوعية التي تحفظ الذاكرة الثقافية وتنقلها من جيل إلى آخر، مشيراً إلى أن تجاوز إصدارات المعهد1250 عنواناً يعكس مسيرة متواصلة من العمل في مجالات البحث والتوثيق والنشر، ويؤكد حرص المعهد على بناء مكتبة تراثية متخصصة تكون مرجعاً للباحثين والدارسين والمهتمين بمختلف مجالات التراث.
وأضاف د.المسلم أن المعهد يتعامل مع النشر بوصفه مشروعاً ثقافياً يتجاوز حدود توثيق الماضي إلى صناعة المعرفة وتعزيز الإبداع وإثراء المشهد الثقافي الإماراتي والعربي، موضحاً أن تنوع الإصدارات بين التراث الإماراتي والعربي والعالمي، إلى جانب ترجمة عدد من الأعمال إلى اللغة العربية، يفتح نوافذ جديدة للتعرف إلى ثقافات الآخر، ويعزز الحوار الحضاري، في الوقت الذي يقدم فيه التراث الإماراتي برؤى أصيلة وأساليب رصينة تجمع بين المعرفة والإبداع والإمتاع.

المصدر: جريدة الخليج

شاركها.

التعليقات مغلقة.